علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
256
ضرائر الشعر
يريد : عن صهوته . وقول الفرزدق : وإذا ذكرتَ أباك أو أيامه . . . أخزاك حَيْثُ تُقَبَّل الأحجَارُ وإنما هو حجر واحد . وقوله أيضاً : فيا ليتَ داري بالمدينةِ أصبحت . . . بأحفارِ فلجٍ أو بِسْيفِ الكواظمِ يريد : الحفر ، وكاظمة . ووجه ذلك أن العرب قد توقع على الجزء اسم الكل . ألا ترى أنك لو لمست ناحية من الحجر أو من الصهوة أو من الجيد ، لقلت لمست الحجر ولمست الصهوة ولمست الجيد . ومما وضع فيه الجمع موضع المفرد أيضاً قول عبيد : أقفر من أهله ملحوبُ . . . فالقُطّبِياتُ فالذنوب يريد : القطبية ، وهي بئر معروفة ، فجمعها بما حواليها . ومنه أيضاً : وضع الجمع موضع التثنية في الموضع الذي لا يجوز فيه